استراتيجية التنمية والإرادة وقيادة العسكرية في منظور الدولة

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

استراتيجية التنمية والإرادة وقيادة العسكرية في منظور الدولة:

ما هو تعريف الدولة:

تعود جذور كلمة الدولة للغة اللاتينية لكلمة Position التي تعني الوقوف، كما ظهر مصطلح الدولة في اللغات الأوروبية في مطلع القرن الخامس عشر.

وفي القرن الثامن عشر تطور مصطلح الدولة واستخدم تعبير (Publicae) اللاتيني والذي يعني الشؤون العامة.

ويعرف الأستاذ السويسري: (بلنتشي Bluntschi) الدولة بأنها: (مجموعة من الأفراد مستقرة على إقليم معين في شكل حكام ومحكومين).

 

وعرف القانون الدولي:

الدولة: ذات السيادة على حدودها الإقليمية التي أنشأت في إطار القوانين التي تنطبق على السكان الدائمين، وتتكون من المؤسسات التي تمارس السلطة الفعلية.

ومن خلال التعريف عن الدولة يتضح أن لها ثلاثة أركان هي:

الشعب والإقليم والسلطة السياسية.

الإرادة: هي فن قيادة الآخرين.

والإرادة القوية هي القدرة على فعل ما تريد تحقيقه.

الإنسان يشكل مجموعة من العواطف والمشاعر لذا فهو بحاجة إلى مرونة كاملة في التعامل معه فالواجب على المدير أو القائد أو الرئيس أن يلاحظ ذلك قال تعالى (وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ).

 

 

ويترتب على هذا أمور:

1/مهارة تحفيز وتشيع فريق العمل.

2/ بناء منظومة العلاقات مع الآخرين (قالت السيدة خديجة رضي الله عنها وهي تتحدث مع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلّم: إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق) كما روى البخاري.

وفي بناء العلاقات لابد أن تعامل كل فرد على أنه مهم؟  لأن الناس أنماط مختلفة في الشخصية وكما يظهر من كلام السيدة خديجة رضي الله عنها في القراءة التنموية بأن القائد الأعلى أو المدير أو الوزير وووووو الناجح ان يكون كريم دائماً وجواداً يحسن استقبال ضيفه.

3/ التفويض الفعال (توزيع المهام) ولا يعني بأن الرئيس ينظر الى التفويض هو الهروب من المسؤولية بل فلسفة التفويض الوصول إلى النتائج وهو العمل وليس المسؤولية، وكما فعلها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلّم مع مصعب بن عمير في يثرب.

 

محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم بين دولة والتكتيك العسكري:

انطلق النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لكي يعطي رسائل تبين استراتيجية الدولة المحمدية:

1/ الدولة المدنية 

2/ المنظومة الفكرية المكية كانت عبارة عن ترسبات القبيلة والسلطة والقوة وغيرها إلى أرض تكون صالحة للزراعة الفكرية لدولة الإنسان ولكن الخطاب القرآني في وقتها يركز على العقيد والتوحيد.

3/ انطلاق من مقر القيادة

المسجد: يرتكز على المحراب ذلك المعراج في حرم الإله والمنبر القناة الفضائية التي تبث القيم السامية لرسالة المعنى والجمال.

4/ استخدم أسلوب خاص وهو لغة الحب والجمال والتسامح بدلاً من القوة وسيطرة قريش وقانون السلطة وليس سلطة القانون ورفض حرب القوة بالقوة لان ليس بينهما ارتباط.

لأن المنظومة الدين الإسلامي عكس الدين المسيحي الذي كان عبارة عن الدين الأخلاقي فقط ويرفع هذا الشعار 

(ما لله لله وما لقيصر لقيصر) والإسلام يهتم بكل الجوانب الحياتية وكان يعتمد على التبليغ والحوار وليس على السيف والدليل ما جاء في كتاب (كيف انتشر الإسلام: أن الإسلام دخل أغلب البلاد بالتبليغ لا بالسيف).

وأما في التكتيك العسكري كان صلى الله عليه وآله وسلّم يكره الاستبداد في الرأي (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ) لأن الاستشارة إحدى صفات القائد والقيادة الناجحة وهي تدل على شجاعة ذات الإنسان والقائد يستطيع ان يجعل من الطاقة الفكرية والجسدية والعاطفية حشودا عسكرية ودليل معركة الخندق (تحالف قريش مع اليهود بني قريظ) أمر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلّم بحفر الخندق بإشارة من سلمان المحمدي (رضي الله عنه)     

لأنه مشروعه السياسي كان يهدف إلى زرع الثقة بين القيادة والجماهير وحل المشاكل والوصول إلى النصر وانسجام مفهوم القيادة والدولة مع دعوته وخطابه من أجل بناء دولة الإنسان.

 

تقديم المستشار الدكتور حسين البيضاني الكاظمي

جمهورية العراق

مستشار وممثل الاتحاد A/ CS0317

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Share with:


المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

This site is protected by wp-copyrightpro.com