تأثير الشمس Effect of the sun

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

الشمس عبارة عن نجم ذا كتلة ضخمة من الغازات الملتهبة المتوهجة ، إذ يبلغ حجمها بما يعادل 1.3مليون أرض ، تبعث طاقتها بسبب الاحتراق النووي الداخلي الذي يسبب حرق الهيدروجين لتحويله إلى هيليوم ، اذ يتحطم في كل ثانية أربعة ملايين طن من نوى الهيدروجين ، لترفع درجة حرارة مركزها إلى 15 مليون درجة مئوية ، ويندفع لهيبها إلى آلاف الكيلومترات في الفضاء بجميع الاتجاهات .

تندفع الرياح الشمسية على شكل عواصف ساخنة يتخللها سيل من الالكترونات الساخنة ذات الحركة السريعة لتصطدم بالأجسام التي تصادفها في مجموعتنا الشمسية ( Solar System ) ، والأرض كأحد الكواكب السيارة التسعة تقع تحت طائلة تلك التأثيرات الشمسية ، وتتعرض بصفة دائمة للتغيرات التي تحدث داخل ذلك القرص الملتهب .

وتنتشر على طبقة الفوتوسفير (الطبقة المرئية) بقع سوداء ( Sun Spots ) تدعى بالكلف الشمسي ذات نشاط أكثر قوة ، تهيج وتلتهب من وقت لآخر ، يقدر معدل حجم الواحدة من هذه البقع بقدر حجم الأرض أو أكثر. وعندما تهيج هذه البقع الشمسية ، تتولد العواصف المغناطيسية التي تهدد الغلاف الجوي .

هذه العواصف المغناطيسية القادمة من الشمس ، هي المسؤولة عن اختلال الاستقبال الإذاعي والتلفزيوني ولها تأثير واضح على الاتصالات الفضائية وحتى على الأقمار الصناعية الموجودة في مدارات حول الأرض ، وكذلك مسؤولة عن الاضطراب الكبير في الطقس . كما أن نشاط البقع الشمسية يزيد من احتمال الأعاصير والزوابع فوق المحيطات. وقد وجد العالم هرتشل في عام 1801، بان نشاط البقع الشمسية يتبع دورة تتكرر كل 11 سنة ، وقد ثبت علمياً بأن لهذه الدورة ارتباطاً وثيقاً بكثير من مظاهر الحياة ، فتؤثر على مستوى الماء في البحار والبحيرات ، واشتداد الجفاف في المناطق الجافة .

ويمكن أن نشاهد تسجيلاً دقيقاً لهذه الدورات في مقطع أي شجرة، فالمعروف أننا إذا قطعنا جذع الشجرة رأينا في المقطع عدداً من الحلقات متحدة المركز، وكل حلقة من هذه الحلقات تدل على سنة من عمر الشجرة ، ومجموع هذه الحلقات يحدد لنا عمرها . وقد لاحظ العلماء أن الحلقة الحادية عشرة ومضاعفاتها تكون أكثر سمكاً من غيرها ، كونها مرتبطة ارتباطاً تاماً بالدورات الشمسية .

وقد تمكن العلماء من قياس هذه الظاهرة بشكل أكثر دقة عن طريق دراسة طبقات الطمي المتحجرة في الحفريات ، وقد تبين في بعض الأبحاث حول حفرية يرجع عمرها إلى 500 مليون سنة. يخضع سمك طبقاتها لدورة تتكرر كل 11 سنة .

 

وهناك إحصائيات تشير الى أن حوادث السير(السيارات ) تزداد إلى أربعة أضعاف عند الهيجان الشمسي أي ان لظاهرة الكلف الشمسي علاقة وثيقة بزيادة حوادث الطرق على الارض , بسبب تأثر المجال المغناطيسي الارضي جراء زيادة عدد البقع الشمسية , والتي تسبب الازمات عند بعض الاشخاص الذين يختل توازن الجهاز العصبي لديهم , وذلك لان الغدة الصنوبرية في دماغ الانسان تقوم (كما اسلفنا ) مقام قطب مغناطيسي يجعل الانسان اكثر بطئا في الاستجابة للمؤثرات الخارجية , مما يسبب في سوء القيادة ( أي عدم السيطرة ) . كما ان للشمس تأثير كبير على التغيرات الجوية (الطقس ) الذي يؤثر بدوره على الانسان , وهناك علاقة وثيقة بين المناخ وصحة الانسان , اذ ظهر العديد من البحوث عن معدلات الوفيات , ومعدلات الاصابة بأمراض متعددة وعلاقة ذلك بالمتغيرات المناخية , وقد جرت دراسات مكثفة عن الخصائص المناخية لعدد من المنتجات الصحية المعروفة ,كما تجري دراسات لمعرفة تأثير كهربائية الجو والضجيج في عدد من مراكز البحوث العلمية , اذ تم بناء غرف كبيرة مكيفة المناخ تتسع لأعداد كبيرة من مرضى المستشفيات لأغراض دراسة تأثير المناخ على مختلف الحالات .

يقول عدد من الباحثين , إن الاوبئة الخطرة مثل , الطاعون والكوليرا في أوروبا ، والتيفوئيد في روسيا والحصبة الوبائية في امريكا (التي حدثت سابقا)، كلها حدثت عند أوج النشاط الشمسي الذي يحدث كل 11 سنة . وأظهرت بعض النتائج الطبية ان النشاط الشمسي يؤدي إلى زيادة في عدد الولادات الطبيعية , والى زيادة في نسبة الزلال في الدم , وهبوط نسبة الخلايا اللمفاوية في الدم عن معدلها الطبيعي , وهذا يؤدي إلى زيادة عدد المرضى الذين يعانون في نقص الخلايا اللمفاوية, وهناك العديد من الامراض الاخرى التي تتأثر مباشرة بالعواصف المغناطيسية التي يسببها الكلف الشمسي مثل : مرض الجلطة , والتدرن الرئوي , من هنا وجد ان الكثير من وظائف الجسم تتأثر بالتغيرات التي تحدثها الشمس في المجال المغناطيسي الارضي , وهنا, يجعلنا نتوقع التأثير الاكبر الذي يكون منصبا على الجهاز العصبي , لاعتماده اساسا على نظام خاص من المنبهات والمؤثرات الكهربائية .

وعلى سبيل المثال فان الدورة الاخيرة للهيجان الشمسي كانت الدورة (23) , استمرت حوالي سنتين ، وصلت ذروتها في الشهر الخامس من عام 2000م ، لذلك كان الارتفاع بدرجات الحرارة للسنوات 2000 ,2001 , على الكرة الأرضية واضحاً بسبب التلوث الكبير الموجود في الغلاف الأرضي والذي سبب احتباساً حرارياً غير طبيعياً .

 

سبب تأثير الشمس على الكائنات الحية :

من المعروف أن الماء مركب كيميائي , يتألف من عنصرين أساسيين هما : الأوكسجين والهيدروجين , فالماء من المــواد القليلة جداً التي تكون أثقل في حالتها الصلبة ( الإنجمادية )ولهذا يطفو الثلج فوق الماء. والماء يتفاعل في نفس الوقت كحامض وقاعدة . وبهذا يمكن للماء أن يتفاعل مع نفسه تحت ظروف خاصة .

نحن نعلم بأن الماء مادة ضعيفة التركيب ، قابلة للتغيير تحت ضغط أضعف المؤثرات. فهو يشكل 75% تقريباً من وزن الجسم (كمعدل) ، وهو الوسيط الأمثل لإتمام العمليات الحيوية في الجسم .

وقد بينت التجارب أنه يمكن تغيير قدرة الماء على توصيل الكهرباء بتعرضه لمجال مغناطيسي ضعيف . كما اجريت عدة تجارب في مركز أبحاث الفضاء بكولورادو ، تثبت أن الماء شديد الحساسية للتغيرات الكهرومغناطيسية ، وهو حساس لأقل هذه التأثيرات ، قادرة على التغير والتبدل والتكيف الذاتي عند أي تغيير في محيطه، وبشكل لا يتحقق لأي سائل آخر ، بل أن الماء يصل إلى أعلى قدرة له على التغيير والتكيف بين درجتي 35 ، 40 درجة مئوية ، وهي درجة حرارة الجسم عند الكائنات الحية النشيطة .

Share with:


المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com