فن مهارات اتخاذ القرار The art of decision making skills

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

فن مهارات اتخاذ القرار :

يرى جملة من الباحثين بأنَ إتخاذ القرار يكون إحدى إستراتيجية التفكير الإبداعي في التنمية الإنسان ضمن صناعة القرار .. ولكن يرى البعض أنها عملية متطابقة في حل للمشكلات لأن الأصل في المشكلة هي تحتاج إلى إتخاذ القرار في جانب منها .

وقد عرف ماركس إتخاذ القرار هو ( تصرف معين تم اختياره لمواجهة موقف أو مشكلة معينة ) أو يمكن تعريف فن إتخاذ القرار بأنه (عملية تفكير مركّبة، الهدف منها اختيار أفضل البدائل و الحلول المتاحة للفرد في موقف معيّن، من أجل الوصول إلى الحل والهدف المرجو) .

 

محاورة مع مهارة إتخاذ القرار والذات :

✍ فكر في إحتمالات اتخاذ قرار معين ؟ ما الذي يجعلك مترددا ؟ أهو القرار الخاطئ ؟ عليك أن تدرك تماما أن عدم إتخاذ قرار هو الخطأ بعينه, فكل إنسان معرض لأن يخطأ في قراره و عليك أن تقبل ذلك عند حدوثه أو تسخر منه كما يفعل الكثيرون .

✍ إستخدم دائما اسلوب المقارنة بين ما هو متاح أمامك من خيارات, قارن بين كل قرار ستقدم على إتخاذه من إيجابيات و سلبيات و تمرن على هذا النهج في إتخاذ قراراتك اليومية .

✍ لا تجعل التفكير يسيطر على حالتك في اتخاذ القرار, بل إن ما تريده حقا هو “اتخاذ ذلك القرار” لذا ضع حد أقصى للتفكير حسب الحالة التي تفكر فيها .

✍ أستغل نشاطاتك واتصالاتك اليومية للتمرين على إتخاذ القرارات في توقيتات سريعة, كالذهاب الى الحفلات و سؤال احد اصدقائك عن ما إن كنت تقبل أن تأتي معه لزيارة صديق لكم .

✍ كن دائما سباق لمواجهة مواقف جديدة ترغمك على إتخاذ قرار فيها, وهو ما سيبقيك في حالة يقظة وثقة دائمة من نفسك .

القطار + الاطفال = إتخاذ القرار

قصة إتخاذ القرار ولكن

لو كان هنا ك مجموعتان من الأطفال يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد أحدهما معطل والآخر لازال يعمل ؟

وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل ومجموعة أخرى من الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل وأنت تقف بجوار محول اتجاه القطار، ورأيت الأطفال ورأيت القطار قادم وليس أمامك إلا ثواني وتقرر في مسار يمكنك أن توجه القطار فإما تترك القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال أو تغير اتجاهه إلي المسار الآخر ويقتل طفل واحد فأيهما تختار ؟

ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار

دعنا نقوم بتحلل قرارك

معظمنا يرى انه الأفضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة أطفال

وهذا على اقل تقدر من الناحية العاطفية

فهل يا ترى هذا القرار صحيح ؟

أولا : هل فكرنا أن الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل قد تعمد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار ؟

ومع ذالك يجب عليه أن يكون الضحية في مقابل أن الأطفال الآخرون الذين في سنه وهم مستهترين وغير مبالين واصروا على اللعب في المسار العامل .

هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم في مجتمعاتنا في العمل حتى في القرارات السياسة الديمقراطية أيضا يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأكثرية بغض النظر عن قرار الأغلبية حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبية وغير صالحة والأقلية هي الصحيحة .

وهنا نقول أن القرار الصحيح انه ليس من العدل تغيير مسار القطار وذلك للأسباب التالية :

  • الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العامل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار !
  • ولو انه تم تغيير مسار القطار فان الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد انه سوف لن يمر القطار بالمسار المعطل كالعادة .
  • بالإضافة انه من المحتمل أن المسار المعطل لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلي هذا الاتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب إلي مخاطر
  • فبدلا من إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب بالإضافة إلي موت الطفل المحقق !!!

مع علمنا أن حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب أن نتخذها لكننا قد لندرك أن القرار المتسرع عادة ما يكون غير صائب .

((تذكر أن الصحيح ليس دائماً شائعو أن الشائع ليس دائما صحيح))

قال تعالى : (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) {الأنعام : 116} .

ماهي الأسباب في عدم إتخاذ القرار في قراءة الدكتور ابراهيم الفقي :

1) التوتر وضغوط العمل : عندما يقع الإنسان تحت ضغط ما، فهذا يدفعه إلى قبول أول فكرة تطرأ في ذهنه، ويتخذ على أساسها قراره دون محاولة فحصها أو البحث عن أفكار أخرى لأنه في حالة ذهنية غير طبيعية تؤثر على مشاعره وتفكيره مما يجعله يتخذ قرارات خاطئة .

2) الإدراك الحسي : في بعض الأحيان يصادف المرء أمراً يتوافق مع هوى نفسه، ولكن لا تؤيده الحقائق، إلا أنه يميل إلى جمع الحقائق التي تؤيد اعتقاده، ويبني عليها قراره الذي ربما يجانبه الصواب .

3) الخوف : إذا كان للمرء خبرة سابقة في اتخاذ قرارات فاشلة، فإنه سيعاني من الخوف عندما يتحتم عليه اتخاذ قرار آخر، وهذا الخوف يزيد من فقدان الثقة في النفس، ومن احتمالات تكرار الفشل فيصير المرء سجين تلك الخيالات السلبية .

4) الغضب : يعد الغضب من الأسباب الرئيسية لاتخاذ قرارات غير سليمة، لأنه في حالة الغضب، ولذا فقد تصدر القرارات بناء على حقائق لا تكون لها علاقة بالموضوع الأصلي. فالغضب كما قال هوراس: “ليس سوى فترة قصيرة من الجنون” .

5) مؤثرات خارجية : قد تكون المؤثرات الخارجية سبباً في الشعور بالإحباط فتدفع الإنسان إلى إصدار قرارات خاطئة .

6) ضيق الأفق : ينتج عن ضيق الأفق إصدار قرارات لحل مشكلة حالية، ولكن يكون لتلك القرارات آثار سلبية في المستقبل .

7) المثالية : في بعض الأحيان يبغي المرء المثالية عند اتخاذ القرار، وهو ما يدفعه إلى جمع معلومات كثيرة تستغرق وقتاً طويلاً، وهنا يكون الوقت على حساب توقيت اتخاذ القرار مما يصيب المرء بالتوتر فيصدر عنه قرارات خاطئة. وفي هذا السياق قال بابليليوس سيرس: “بينما نتوقف لنفكر، فإن الفرصة غالباً ما تفوتنا” .

8) عدم الانتباه لضرورة سرعة اتخاذ القرار والمماطلة قد يؤديان إلى اتخاذ قرارات خاطئة.

9) عدم التنظيم وخلط الأولويات : إن عدم مراعاة تنظيم الأعمال أو الأهداف وخلط الأولويات فيما بينها يؤدي إلى الوقوع تحت تأثير التوتر والارتباك الذي من شأنه أن يؤثر على صواب القرار.

10) اتخاذ القرار بناء على ما نسمعه فقط من الآخرين مع إغفال الحقائق : يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة. تلك هي الأسباب الشائعة التي تدفع الناس إلى اتخاذ قرارات خاطئة، وبالتالي يتحتم تجنبها.. وفى هذا المضمار يقول منشيوس : “يجب على الناس أن يقرروا ما لا يجب أن يفعلوه، حتى يصبحوا قادرين على أن يؤدوا بحماس ما يجب عليهم فعله”.

 

قالوا في اتخاذ القرار :

(شخصيتي اليوم نتاج قراراتي التي اتخذتها بالأمس)

(القرارات البسيطة اليومية تحدد مجرى حياة الانسان)

(القرار الصحيح هو الذي يتخذ بعد النظر في العواقب)

(السياسي الذي لا يخطئ هو الذي لم يتخذ أي قرار)

ذكر في علم النفس والاجتماع عوامل تساعد على إتخاذ القرار الصحيح

1: معرفة المشكلة.

2: جمع المعلومات عن المشكلة.

3: تحديد البديل في حل المشكلة أو القضية .

4: نوع المشكلة .

5: تنفيذ حل المشكلة.

6: متابعة في تنفيذ حل المشكلة.

7: الإيمان بالله تعالى في مواجهة التحديات والمشكلات اي كان نوعها.

هناك أربعة أساليب يتم اتباعها في اتخاذ القرارات هي في التنمية البشرية :

1- الخبرة:

2- المشاهدة.

3- التجربة والخطأ.

4- الأسلوب العلمي.

 

نصائح بـ ( لا ) هامة في إتخاذ القرار :

( لا ) تتخذ قرار و أنت في حالة التوتر و القلق و الغضب.

(لا) تتخذ قرار على أساس عاطفي.

(لا) لمجاملة في اتخاذ القرار.

(لا) لقيم والمبادئ الفاسدة.

(لا) لتفكير السلبي بل فكر بكل إيجابية .

( لا) تردد في الاتخاذ.

إتخاذ القرار

هي عملية مركبة تكون خلاصة التفكير الإنساني في مواجهة التحديات والمشكلات اي كان نوعها

وعلى الإنسان إتخاذ القرار الصحيح من أجل مصلحة الذات وما يحيط بها.

 

◈◈◈◇◈◈◈

 

الكاتب : المستشار حسين صدام جلوب

البلد : جمهورية العراق

رقم العضوية : 317

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Share with:


المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com