يجب أن نغير ما في داخلنا قبل أن نغير المحيط

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

التغيير يبدأ من الداخل  قبل كل شيء ولا بد على الانسان أن يحمي نفسه من المخاطر الداخلية لأنها تؤثر على المحيط الخارجي وهذا أكبر تنمية حقيقة يمكن باستطاعتها تغيير خارجي لو افترضنا أن نظرية التغيير الداخلي تتحقق  فطبع وجوبا نظرية التغيير الخارجي تتحقق ولا تنعكس على التغيير الداخلي بل تشملها في كل المجلات  ان القيام بعملية التغير الداخلي هو تغيير النفس من الادراك والخيال والشعور والتفكير السلبي الى الادراك والخيال والشعور والتفكير الإيجابي من أجل انفتاح على العقل بأفكار ذات نوعية وجودة عالية بها يتم الخروج من القيود الداخلية ان هذا يجعل الانسان حقيقة قابل للإبداع والتطوير والابتكار لما يحسن التصرف من خلال هذا التغيير وان هذا الأخير يبدأ من دائرة شاملة وهي دائرة تشمل كل القرارات والأفعال التي تقع تحت تأثير الداخلي ويحتاج هذا الى قرار دون انتظار التدخل من أي طرف أخر وبهذا تستمد قوة الانسان من ذاته بدل من أن ينتظر من الآخرين التدخل لحل مشكل ما بل يجعل التغيير من أوليات الخروج من نفق ضيق الة نفق واسع وان هذا  كله بفضل التنمية البشرية و تطوير الذات.

 

 

ان التنمية البشريّة تعتبر عمليّة زيادة الخيارات المتوفّرة للأفراد، وتشمل ثلاثة خيارات رئيسيّة، وهي توفير حياة صحيّة وبعيدة عن الأمراض، وزيادة انتشار المعرفة، وتوفير الموارد  المادية و المعنوية التي تُساهم في وصول الأفراد إلى مستوىً حياتيٍّ لائقٍ، كما تُعرَّف التنمية البشريّة بأنّها العمليّة التي تهدف إلى زيادة كميّة الخيارات المتاحة للنّاس وحجمها؛ عن طريق زيادة المهارات والمُؤهّلات البشريّة وان التنمية تعتمد على تقنيات مستوحاة من العامل البشري باستعمال الذكاء الفكري و توظيفه على شكل معايير ذات قيمة مطلقة غير محددة أي توظيف كلمة في عدة جمل وكل جملة لها معنى خاص يحقق مبتغى المعنى ان هذا المعنى يعطي مصطلحات عدة عوض مصطلح واحد كمثل استعمال كلمة تنمية  بشرية  في تحقيق تنمية شاملة مستدامة ومجالات أخرى كالتنمية  الاقتصادية والسياسية والاجتماعية و تنمية  الفرد والاسرة والمجتمع وحتى في شخصية الانسان له الحق في تنمية الذات تسعى هذه الأخيرة  جعل التنمية أكثر استخدام لدى الأمم كركيزة أساسية تعتمد عليها الشعوب من أجل بناء مجتمعات راقية ابتعادا عن الأفكار الايديلوجية و العقائدية والأفكار المتطرفة لأن  لو تم خلط  الأمور تصبح صورة عدم واضحة مما تجعل في الأخير تعقيدا في للأمور وعدم فهما فتصبح الشعوب والأنظمة الحاكمة في صراع قائم بينها دون تحقيق أي غاية وأهداف المرجوة بل  استعمال التنمية في مكانها تزدهر الأمم  والشعوب وتتماسك  بالمبادي والقيم الإنسانية لأن التنمية تخدم كل الأطراف وتحمي الانسان من الانسان  في حالة  كان الانسان سبب الخراب فمثل دمار الشعوب و جعلها في حروب ان هذا يعكس حقيقة  التنمية و السبب في ذلك هو الانسان فبطبع في أغلب الأحيان نرى الانسان هو من يتسبب في الدمار المجتمعات وانتهاك حقوقها وهذا ما يعكس الأمان والاستقرار ان هذه الظاهر تصبح ظاهرة سلبية  ومعاكسة للتنمية ولو كان الانسان المتسبب في ذلك يملك قوة قاهرة المتمثلة في رؤوس الأموال وقوة  أسلحة لا تجلب هذه القوة سوى الدمار من خلال النتائج  المترتبة عليها بل تجلب سوى القهر والاستبداد وانتهاك الحقوق ولكن في الحقيقة أن التنمية البشرية تحث وتوصي جميع المجتمعات على الاستغناء عن ظاهرة العنف لكي نغير النظرة كل من يملك القوة هو المستبد بمصطلح أخر ونقول يجب على توظيف تلك القوة في دعم المجتمعات بعيدا عن فرض الهيمنة ولا يتحقق هذا الا اذا استخدمت التنمية  كتنمية ولا تتحقق التنمية الا اذا توجهت جميع الأفراد والمجتمعات والشعوب ان تحد من ظاهرة الاستبداد وتغيير الفكر بمصطلح من يملك القوة له الحق السيطرة على العالم ومن يملك الأكثر بل له الحق من أن يدعم الأقلية ومن له رؤوس أموال باهرة له الحق في دعم الاقتصاديات الدول الأخرى هذا من أجل تغطيات  النفقات هذا على مستوى الأنظمة أما على مستوى الفرد من كان سلبيا يجب أن يغير تفكيره من أجل أن يصبح إيجابيا ومن كان يشعر بمرض لا بد أن يعالج  نفسه بنفسه بعيدا عن الادراك بالمرض لأن النية الحسنة تجعل الانسان قادرا على مواجه المصاعب وهذا من خلال ثقته بالله أولا وثقته بنفسه ثانيا وأن يقدم للغير أفضل من الانتظار وأن يدرك أن الحياة نجاحا ليس فشل وأن الأهداف قابلة لتحقيق بما أنه هو من يسطر  الطريق النجاح ان التنديد  بالتغيير الأنظمة مجرد ادعاء في حالة لم يغير الانسان ما في داخله نستطيع القول أنه يعيش في حلم خلال لحظة نومه يرى أنه يريد تغيير الأنظمة ولكن لا يستطيع  تغيير ما في نفسه نعتقد أنه مريض يعيش في وهم خيالي غير قابل للتحقيق الا اذا نهض وتسرع  وأعاد النظر في شخصيته ومحيطه يجب أن يتقبل الوضع الحقيقي عن طريق قناعة من أجل ادراكه للحقائق بغيض النظر من بصره تستطيع العين أن تدرك ان كان على صحيح أم خطأ ومن المستحيل جدا أن يتحقق الحلم الا اذا أراد الانسان النجاح وان النجاح يجب المرور بمراحل  بدايتها الفشل من أساسها  تحليل ما كان يراه خلال حلمه وأن يدرك حقيقة الحلم خلال نومه كمثل نومه ورأى نفسه أنه يطير وهذه  النظرية من المستحيل أن تتحقق الا اذا تعلم و تدرب وتكون ودرس العلوم حسب مجالها من أجل  صناعة وابتكار نظرية ويطرح السؤال على نفسه كيف لي أن أطير؟

 

ومن أجل تحقيق ذلك يجب ابتكار طائرة أو اختراعها وصناعتها من أجل تحقيق الحلم النظري الى حلم تطبيقي هذه هي التنمية ان التنمية تلعب دورا فعلا في تخطي الفشل والنهوض ابتعادا عن الأوهام ويجب عليه أن يدرك أن الطائرة وسيلة نقل جوي لقضاء حوائج الشعوب وفي نفس الوقت وسيلة حرب تستعمل للقصف الجوي دفاعا عن الشرف ليس الاستبداد والدمار والخراب وانتهاك حرمة الشعوب المستضعفة  وهذا من خلال ما تفعله بعد الدول  المخالفة  لشرعية الدولية ان القيام بهذه العملية الحربية هو عدم فهم التنمية لذلك يجب على المجتمعات عوض التنديد لا بد من العمل من أجل بناء ليس التهديم ان هذا التهديم  ينتج عنه سوى فقط الدمار وهذا ما يخالف حقيقة التنمية.

 

ونختم القول إن التنمية هي عبارة عن تسامح وتضامن وتوعية وجودة وأفكار راقية وتطور وابتكار وتغيير وتعبير وعمل ومساهمة ووعي الافراد والمجتمعات والشعوب والأنظمة قبل أن تتحقق لا بد على أن الأنسان يغير ما في داخله قبل ان يغير ما في محيطه.

 

 

تقديم الأستاذ عمار كتروسي

الجمهورية الجزائرية

عضـــو عـــام A/CS0381

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Share with:


المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

This site is protected by wp-copyrightpro.com