سلسلة الأثر الطيب

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

المقالة الأولى .. من سلسلة الأثر الطيب

 

( الغرور )

إن من أهم الأمراض التي ابتلي بها مجتمعنا اليوم هو الغرور فنرى في وسطنا الإسلامي وخاصة بين طلبة العلم الشرعي من ينغر بعلمه بدراسته بمعرفته للعلماء . وهذا سينعكس سلبا على علاقته بربه وسيورث لدى من يصاب بالغرور حب الأنا والنفس ويفتح مداخل الشيطان له . وحتى الطاعة التي يصل إليها الإنسان لابد أن تورث تواضعا وحبا لخلق الله . فرب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا .. فكن يا اخي بالله متهما لنفسك بالتقصير على مدار عمرك ستجد لذة ذلك في عبادتك وسلوكياتك مع الله .. فلا يصيبك الغرور حتى بالواردات التي تأتيك فهي اختبار وتمحيص .. احمد الله على نعمه وكن واثقاً به ..  رزقنا الله وإياكم الفهم والعلم .. اللهم اجعلنا ممن علم وعمل ولزم الأدب وصحب الصالحين ..


 

المقالة الثانية .. من سلسلة الأثر الطيب

 

( التكبر )

خلق الله الإنسان وسماه إنسانا قيل لأنه يأنس بغيره . ولكن من الأمراض الفتاكة في مجتمعنا اليوم التكبر على خلق الله . هل تعلم أن القبر واحد .لا مميزات هناك .هل تعلم أن الجزاء أما الجنة وأما النار . هل تعلم انك ستدخل القبر بعملك لا بمنصبك ولا بأموالك ولا بجاهك .فكفى بنا أن نفهم جيدا أن الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب .. فلا تتكبر على خلق الله فكن شفقا بخلقه متواضعاً يحبك الله ويحبك الناس . ولا تقف على جبل الكبر تنظر إلى الناس صغارا ونسبت أنهم يرونك صغيرا .. فرحم الله امرؤٌ عرف قدر نفسه .. كلنا إلى الزوال فليس في الحياة ما يستحق التكبر على الناس كن بسيطا تعش سعيدا ..


 

المقالة الثالثة .. من سلسلة الأثر الطيب

 

( حسن الخلق )

كثيرا ما يفهم حسن الخلق أنه تدين شكلي وأنه ادعاء للأخلاق وشعارات لا أصل لها ولا علاقة بحسن الخلق لا من قريب ولا من بعيد .بل المفهوم الصحيح لحسن الخلق لا يبتنى على علاقة الإنسان بربه فقط . بل أنه مبني على حسن تعامل بالمبنيات الأساسية للأخلاق مع خلق الله . لا على اساس علاقتك بربك .نعم العلاقة الصحيحة بالله تترجم لسلوكيات عملية لكن لا ننسى أن التعامل مع الخلق بحسن الخلق هو قمة الوصول إلى الرقي في التعامل ..الناس تحتاج منك خلقا أما علاقتك بربك فهي أمر شخصي بينك وبين الله .. فكن خلوقا تكن مقبولا عند الله وعند خلقه …


 

المقالة الرابعة .. من سلسة الاثر الطيب

 

(الطاعة بين المحبة والاتباع)

 

أوجب الله علينا كمسلمين طاعة نبيه الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم . وجاء ذلك في عدة مواضع في القرآن الكريم .منها ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٣ محمد﴾

دلالة واضحة على أن الطاعة للنبي صلى الله عليه وآله هي واجبة وهي من طاعة الله تعالى ففي الآية الكريمة قول الله تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ولا يأتي الإتباع الحقيقي الا من طاعة بتسليم لله ورسوله  . فالطاعة ليست مشترطة في الأمور التعبدية فقط بل في الأخلاق والسجايا الحميدة التي هي اثر من آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد ترك سنناً قولية وفعلية وتقريرية وصفة خلقية وخلقية . فما أحوجنا اليوم أن نحقق طاعته في حياتنا والطاعة الواجبة علينا باتباع سيرته ونهجه أما تعايش مع الجميع ؟ أما حافظ على النسيج المجتمعي في مكة المكرمة والمدينة المنورة ؟ أما كان جاره يهودي ؟؟ فهي دعوة أن نحقق تعايشا سلميا حقيقيا مع كل خلق الله . ونعطي تلك الصورة الجلية عن الإسلام الحقيقي الذي هو منار هدي وسعادة للأمة . فلنحقق الطاعة ونبني المجتمع ونقتدي ونهتدي بهدي نبينا الكريم  . فطريق الطاعة يورث القرب وحسن الاقتداء والفوز برضا الله تعالى .


 

المقالة الخامسة .. من سلسة الأثر الطيب

( الصديق )

نصف فكرك صورة اخلاقك مستودع أسرارك عونك في كل شدة وكرب .

هكذا عرفنا الصديق .

وصانا به النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ( لا تصاحب الا مؤمنا ولا يأكل طعامك الا تقي ) وقال عليه الصلاة والسلام ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) فأصبح من الضروري اتخاذ الصديق الصدوق من تتوفر به الصفات آنفة الذكر فنقع بغدر الصديق . بحثت هنا وهناك ما السبب بأي الطرفين الخطأ .

اقول لمن وقع بغدر صديق أن الخطأ منك ومنه . انت لم تحسن الاختيار وهو لم يقدر الصداقة الحقيقية على أصولها فلا تلم صديقا غدر بل لم نفسك انت . فانت من اختاره .ولتتعظ فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . من أوفى معك كن وفيا معه . ومن وقف معك سانده أضعافا مضاعفة . وما من تخلى عنك وقت حاجتك له فلا حاجة لك به وقت زوال كربتك . وقل دائماً :

اذا المرء لا يلقاك الا تكلفا

فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحة

وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

سلام على الدنيا اذا لم يكن بها

صديق صدوق صادق الوعد منصفا .

.. رزقنا الله وإياكم اصدقاء الخير والصلاح وابعد عنا وعنكم اصدقاء السوء والفساد ..

 


 

المقالة السادسة .. من سلسة الاثر الطيب

( حسن الظن )

جميل ان يعيش الإنسان نقيا من الداخل ، واضحا في تعامله واثقا بخطاه ، يتعامل على اساس حسن الظن بكل الخلق ، من الرائع أن تحسن الظن بخلق الله وتحملهم على مبدأ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، فلا تسيء الظن بشخص ربما تغير عليك ، قل تواصله ، جفاك لفترة ، انقطع عنك فجأة لكل منا وضعه الخاص ، ولسنا في الجنة بل في الدنيا وهي دار ابتلاء واختبار ، فأحسن الظن وبادر بحسن ظنك وجمال فطرتك ونقاء قلبك ، كن مع الخلق على اساس انهم ليسوا انبياء ،تعامل برفق تعامل برحمة ، اتهم نفسك بالتقصير ، فإن رأيت عيبا بأحد فانظر كأنه بك ذاك العيب ، كن مع الله ودع الخلق للخالق .


 

المقالة السابعة .. من سلسة الاثر الطيب


( بمن اقتدي ؟ )


من حكمة الله تعالى أن أرسل لنا من الأنبياء بشرا . وذلك لسهولة التواصل بيننا وبينهم . فأراد الله منا أن نتخذ لنا قدوة واسوة فقال في كتابه (( ولكم في رسول الله أسوة حسنة )) . إذن هنا حسم الأمر أن لا قدوة كبرى للأمة الا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهل وجدت الأمة الطريق للاقتداء به عليه الصلاة والسلام قولا وفعلا . ام اكتفت اليوم بالشعارات أننا نتبع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ولكن العمل مختلف . نحتاج اليوم إلى تدقيق في سلوكياتنا وتصرفاتنا اليومية هل هي من طريق الاقتداء الحقيقي ام هي بعيدة . إذن ميزان الحق طاعة واتباع واقتداء قولا وفعلا حالا ومقالا . ففي سيرته نهجه رحمته سلوكياته تعاملاته .. منار هدي للأمة لتقتدي به لتنجو من أزمتها وما أصابها .. فلتكن همتنا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام والسير في طريقه . جعلنا الله من اتباعه وأحبابه من الفائزين في الدنيا بطاعته ويوم القيامة بشفاعته ..


 

المقالة الثامنة .. من سلسلة الاثر الطيب

( الصدق )

طريق النجاة وطريق الخير وطريق الوصول لمرضاة الله . صفةٌ اتصف بها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قبل بعثته .. واتصف بها الانبياء والصالحين . والصدق في كل الأحوال والاقوال نجاة كما قيل ( النجاة في الصدق ) فلا تكذب ابدا مهما كلفك الأمر ولو على حساب خسارتك لأشياء تراها ثمينة . او أشخاص تراهم صادقون . اسلك درب الصادقين وادخل في معيتهم كما قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . يكفيك انك لا تقول الا الحق . ولا تنطق الا بالصدق . فلو صدق كل منا من موقعه في عمله في دعوته في دراسته .لساد الامان وساد الخير .فكل رئيس ومرؤوس واجب عليه أن يصدق مع الله ومع نفسه لتحصيل المراد وهو الفوز برضا الله سبحانه وتعالى .فهل صدقنا مع الله ومع أنفسنا .. لنحاسب أنفسنا كل يوم لدقيقة واحدة هل ما تكلمناه اليوم كله صدق ..  فما ساد الصدق في مجتمع الا زانه . وما ساد الكذب في مجتمع الا شانه . كن صادقا تكفيك معية الله .. كن صادقا تجد الله لك معينا وناصرا . كن صادقا يحبك الله وبحبك الناس ..


 

المقالة التاسعة .. من سلسلة الاثر الطيب

( حل النزاعات )

في كل زمان ومكان لابد من وجود نزاعات مختلفة أما على الصعيد الفردي أو المجتمعي وجل النزاعات الحادثة تأتي من التعصب بالرأي والاعتزاز بالنفس . إذن ما علاج ذلك ؟؟

يقول الله تعالى في كتابه العزيز (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )) . إذن الحل والنجاة في كل نزاع وخلاف العودة لله ورسوله فهنا علامة للأيمان بالله واليوم الآخر وهو الخير كما في دلالة الآية الكريمة آنفت الذكر . فهل هناك مشكلة أو معضلة أو نزاع ليس له حل في كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ؟؟!!! .فهي دعوة لأن نتخلى عن هوى النفس والتعصب برأي انفرادي لا لله ولا لرسوله فيه نصيب . فتعال اخي الحبيب لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهي علاج لمن ضاقت به السبل وتقطعت به الاسباب ونجاة وسعادة في الدارين . وعدم طاعة رسول الله وحكمه ونقاوة القلب من أي حرج والتسليم المطلق لحكمه تنفي عن المسلم علامة الايمان وتخرجه من دائرة اهل الصلاح . فالله تعالى اقسم بنفي الايمان عن الذين لا يحكمون رسول الله فيما شجر بينهم بنص قرآني إذ قال (( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) . إذن ما يريد الله ورسوله هو الحق وما سواه أهواء واجتهادات باطلة لا علاقة لها بالأيمان وأهله . اللهم ارزقنا طاعته ومحبته وشفاعته .

 


 

المقالة العاشرة  .. من سلسلة الاثر الطيب

( لطف الحوار )

جعل الله لهذه الأمة دستورا عظيما هو القرآن الكريم فيه من العبر والمواعظ والأسرار ما لا حد له .فكان زاخرا بمواقف الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وكيف كانوا في حوارهم مع اقوامهم ابتداءاً مع سيدنا إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام حين حاجج ملك زمانه جاء ذلك بقول الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) . لو تأملنا الآية جيدا وجدنا لطف الحوار والقمة في الأدب مع أن المخاطب كافر وظالم . وفي قصة سيدنا موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام قال الله لهما (( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ )) . المرسل نبي من أنبياء الله المخاطب فرعون الظالم الذي قتل الأبناء وهتك الأعراض وسعى فسادا في الأرض الله يقول فقولا له قولا لينا اي لطيفا فعمر الدعوة إلى الله ما كانت بالشدة والغلظة . ولو رأينا نبينا عليه الصلاة والسلام قال الله له (( ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ )) الحكمة والموعظة الحسنة هل وجدناها اليوم في حواراتنا ؟؟ هل تأملنا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان يدعو الناس إلى الله بالكلمة الطيبة والخلق الحسن . فلتتخذ الأمة منهجه الكريم في كل حواراتها . ممكن اختلف معك بوجهة نظر برأي معين لكن هذا لا يبيح لي اخراجك من دائرة الاسلام أو انك سيء أو انك جاهل مجرد اختلافي معك . فلنتعامل بلطف ونتحاور بلطف فكلنا راحلون ويبقى الاثر الجميل .

 


 

المقالة الحادية عشرة .. من سلسة الاثر الطيب

( الصبر )

كل شيء في الحياة يحتاج للصبر فانت نصبر على الفقر حتى ترزق واصبر على المرض حتى تشفى وتصبر على المك وحزنك حتى يفرج الله عنك . إذن ما الطريق الذي يجب أن نسلكه لندخل في سلك الصابرين ؟؟

حينما نعتقد أن الأمر كله بيد الله وان اختياره لنا هو الاسلم والانفع سوآءاً كنا نراه جيداً أو كان يحمل بطياته اختبارات صعبة . فعندما توكل الأمر له ونراه أنه هو وحده القادر المقتدر وانه ارحم بنا من أنفسنا سيهون علينا كل شيء . فنرتقي لنظفر بمنزلة الصابرين الذين قال الله فيهم (( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ )) فاصبر وتوكل على الله فالعطاء من كريم رحيم ما اخذ منك الا ليعطيك وما احزنك الا ليفرحك لكن ليس في الوقت الذي تراه انت بل الذي يراه هو جل جلاله .فالصبر في كل محمود في كل مواطنه وفيه اختبار وتمحيص للإيمان قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. فجميل أن نصبر ونحتسب ونوكل الأمر للخالق العظيم الرحيم فهو الوحيد الذي لا يهون عليه أذاك .فالصبر هو ديدن الانبياء والصالحين والمؤمنين .فصبرا صبرا عسى أن يفرج الله تعالى عنا همومنا ويكتب لأمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فرجا ونصرا مبينا إنه ولي ذلك والقادر عليه .


المقالة الثانية عشرة  .. من سلسة الاثر الطيب

( فايروس كورونا رسالة إلهية شديدة اللهجة )


جرت سنة الله تعالى أنه إذا ظل العباد وابتعدوا عن جادة الصواب بعث لهم الآيات لعلهم يرجعون . وما هذا الوباء الذي أصاب العالم اليوم إلا رسالة تحذير لكل البشرية ان يفهموا ويعقلوا أن التكنولوجيا الحديثة والتطور العلمي يقف أمام مخلوق لا يكاد يرى بالعين المجردة فلم تنفع معه الطائرات ولا الأسلحة الحديثية ولا عبقرية العباقرة وفهم المتعلمين .. إنه الله …
يرسل رسالته إلى العالم اني القادر ولا قدرة لمخلوق مع قدرتي ابدا . فلنعد إلى الله تعالى تائبين مستغفرين متوكلين عليه متيقنين أن الأمر كله بيد الله ..آخذين بأسباب الوقاية والإجراءات الاحترازية من هذا الوباء .. فهذه الرسالة الإلهية هذه المرة شديدة بوقعها غلق مساجد وتعطل حياة وحجر في البيوت وما لنا الا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل نسال الله ان يحفظ الجميع من هذا الوباء والبلاء وان يرزقنا توبة صادقة مع تمام رضا وقبول إنه سميع مجيب الدعاء .ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون .

 

 

◈◈◈◇◈◈◈

 

الكاتب : الأستاذ بلال مخلف عبدالقادر العبدلي

البلد : جمهورية العراق

رقم العضوية : 108

تحرير : الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

◈◈◈ حقوق النشر محفوظة للاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي ◈◈◈

المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

Don`t copy text