المنهج التاريخي

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

المنهج التاريخي

        المنهج التاريخي هو تسجيل ووصف للأحداث التي وقعت بالماضي، ويتم تحليلها وتفسيرها وتوضيحها، على أسس منهجية علمية، وذلك لفهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل، وهو يقوم على تحليل العناصر والأسباب التي أدت إلى وقوع الاشكالية، بهدف الوصول إلى مدى تأثيرها، وهل لها جانب إيجابي؟ أو سلبي؟ وهو يقوم على الملاحظة للظواهر المتعددة، والربط بينهما من أجل وضع فكرة عامة.

يعتمد على وجود المصادر الأولية وتتمثل بما يلي:

  • بالسجلات الرسمية والوثائق الاساسية.
  • وبالآثار أو مخطوطات، أو روايات أو نقوش.
  • القيام بإجراء المقابلات مع شهود العيان، والمقابلات تكون أما جماعية أو فردية.

وكذلك يعتمد على المصادر الفرعية وهي:

  • العودة إلى الجرائد والدوريات والكتب.
  • العودة إلى المذكرات السياسية والسير الذاتية.
  • العودة إلى الدراسات السابقة.
  • العودة إلى تسجيلات الاذاعة والتلفزيون، وهنا أشير إلى أنها طريقة قليل استعمالها في الدراسات الأكاديمية لأنها أحياناً تفتقد للمصداقية، والامانة العلمية.

       وتأتي أهمية المنهج التاريخي كونه يساهم في المساعدة في الوصول لمعرفة أصول النظريات العلمية، وظروف نشأتها، وكيف تطورت عبر التاريخ؟ وما مدى تأثيرها على الواقع الحالي؟ ويساعد في إدراك المشاكل والاضطرابات، التي واجهت المجتمعات في الأعوام الماضية، ويساعد في توضيح العلاقات بين الظواهر المدروسة، وبين الرقعة الجغرافية التي كانت سببا في نشوئها وتطورها عبر التاريخ.

 وعند استخدام المنهج التاريخي أنصح الباحث بأتباع ما يلي: 

 1- تحديد الاشكالية المركزية لموضوع الدراسة، وتشمل تحديد الحقبة الزمانية للإشكالية، والمكان الذي وقعت فيه.

 2- البحث عن المصادر الاولية، وفي الدرجة الأولى “المادة التوثيقية”، والبيانات، والمعلومات، والدراسات السابقة.

 3- العمل على تحليل المصادر ونقدها، وهنا أكدّ على أن النقد ينقسم إلى نقد خارجي ونقد داخلي.

 4- وضع الفرضيات ويفضل بأن تكون كل فرضية لفصل مثلا لدينا ستة فصول نضع ست فرضيات وهكذا.

 5- ينتقل الباحث إلى مرحلة فرز المعلومات وتبويبها، وهنا أشير إلى أنه يقوم بجمع المعلومات المتشابهة او المتقاربة، ويضعها ضمن مجموعة واحدة، بحيث تمثل كل مجموعة أحد أقسام المخطط، وبعدها يقوم الباحث بوضع عنوان محدد لكل قسم.

والسؤال الذي يطرح نفسه كيف تتم عملية نقد الوثيقة التاريخية؟

النقد يمكن تقسيمه إلى نوعين كالتالي:

النقد الخارجي: كيف هو شكل الوثيقة وصلتها بعصرها ومدى صحة انتسابها لمؤلفها؟ خط الوثيقة؟ الوثيقة تناسب عصرها ومتى تم كتابتها؟ ورق الوثيقة؟ هل هناك تغيير أو تشطيب أو إضافة في الوثيقة؟ وهل الكاتب يتحدث بموضوعية؟ وهل الظروف تسمح بحرية الكتابة؟

النقد الداخل: يدرس معنى كل عبارات الوثيقة، بمعنى أخر هل يوجد تناقض في تفاصيل الوثيقة؟ هل كتب بناء على ملاحظة مباشرة أم غير مباشرة؟ ويتم مقارنتها بوثائق أخرى هل هناك اتفاق أو اختلاف؟

 

 

◈◈◈◇◈◈◈

الكاتبالدكتور رمضان أحمد العمر

البلدالجمهورية العربية السورية

Member ID: 624

Mobile Number: 071570524

E-mail: ramadanalomar5@gmail.com


◈◈◈ حقوق النشر محفوظة للاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي ◈◈◈

المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي / المكتب الإعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرًا لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة